
وقعت موريتانيا، اليوم الثلاثاء، اتفاقيات تمويل وبناء وتشغيل أول محطة لإنتاج الكهرباء تعمل بالغاز الطبيعي في البلاد، بقدرة إنتاجية تبلغ 230 ميغاوات، في مشروع يهدف إلى تعزيز إنتاج الكهرباء بالاعتماد على الغاز المحلي.
وجرت مراسم التوقيع في العاصمة نواكشوط بحضور وزير الطاقة والنفط محمد ولد خالد، ووزير الشؤون الاقتصادية والتنمية عبد الله ولد سليمان ولد الشيخ سيديا، ووزير المالية انگنور كوديورو هارون، إلى جانب مسؤولين من مجموعة "أكوا باور" السعودية، والصندوق السعودي للتنمية، وشركة "جي إي فيرنوفا"، وعدد من الشركاء الفنيين والماليين.
وبحسب وزارة الطاقة والنفط، ستقام المحطة في منطقة "انجاكو" وستعمل بالغاز الطبيعي المستخرج من الحصة الموريتانية في حقل السلحفاة آحميم الكبير، على أن تنفذ وفق نموذج "المنتج المستقل للكهرباء" (IPP)، الذي يعتمد على استثمارات القطاع الخاص في تمويل وإنشاء وتشغيل المشروع.
وقال وزير الطاقة، خلال حفل التوقيع، إن المشروع يأتي ضمن خطة حكومية تستهدف تعزيز أمن الطاقة، وتقليص الاعتماد على الوقود المستورد في إنتاج الكهرباء، والاستفادة من الموارد الغازية الوطنية لتوفير طاقة أكثر استقرارا وأقل تكلفة.
وأضاف أن المشروع يتوقع أن يدعم النشاط الاقتصادي من خلال توفير الطاقة اللازمة للقطاعات الإنتاجية، إلى جانب المساهمة في خلق فرص عمل وتعزيز الاستثمارات الصناعية، خاصة في الصناعات المرتبطة بتحويل المعادن.
ويأتي المشروع ضمن برنامج أوسع لتطوير قطاع الطاقة في موريتانيا، يشمل إنشاء محطة للطاقة المتجددة بقدرة 220 ميغاوات، والعمل على تطوير محطة أخرى تعمل بغاز حقل "باندا" بقدرة 300 ميغاوات، إضافة إلى توسعة المحطة المزدوجة لرفع قدرتها إلى 255 ميغاوات، وتنفيذ مشروع "خط الأمل" الكهربائي لربط العاصمة نواكشوط بمدينة النعمة في شرق البلاد.
وتسعى موريتانيا إلى تنويع مصادر إنتاج الكهرباء بالاعتماد على مواردها الغازية ومشاريع الطاقة المتجددة، في إطار خطط تستهدف تلبية الطلب المتزايد على الطاقة وتعزيز البنية التحتية للقطاع.
