في توقيت بالغ الدلالة، أعلن التلفزيون الإيراني إطلاق دفعة صاروخية جديدة باتجاه إسرائيل استهدفت ميناء حيفا ومنشآته الاقتصادية الحيوية، وذلك بعد دقائق قليلة من إعلان الرئيس الأمريكي دونالد ترمب في خطابه لشعبه أن القوات الأمريكية والإسرائيلية أنهت البرنامج الصاروخي الإيراني أو ألحقت به ضربة بالغة.
ورصد مراسل الجزيرة في طهران صهيب العصا هذا التطور الميداني اللافت مُحللاً أبعاده العسكرية والسياسية، ومُؤكداً أن هذه الضربة ليست عملية عسكرية عادية بل رسالة سياسية مُحكمة التوقيت.
ويحمل استهداف ميناء حيفا في هذه اللحظة بالذات ثقلاً إستراتيجياً واضحاً، إذ يُعدّ هذا الميناء عصب الاقتصاد الإسرائيلي بما يضمّه من منشآت توليد الطاقة ومخازن النفط ومصافي البترول، فضلاً عن كونه أبرز موانئ إسرائيل على الإطلاق.
وأكد العصا أن إيران تريد من وراء هذا التوقيت تحديداً إيصال رسالة مفادها أنها لا تزال قادرة على الضرب، بعد 5 أسابيع من القتال وعشرات الإعلانات الأمريكية والإسرائيلية عن تدمير مخزونها الصاروخي.
وفي إطار تحليل منهجية الضربات الإيرانية، يرى العصا أن إيران تعمل على ثلاثة مستويات متزامنة:
الأول هو الكثافة العددية بإطلاق عدد كبير من الصواريخ دون أن تصل بالضرورة إلى أهداف محددة.
الثاني هو الكثافة النوعية بإطلاق عدد أقل من الصواريخ لكن بدقة أعلى وإستراتيجية أوضح.
الثالث هو التنسيق مع حزب الله الذي يُطلق صواريخ قصيرة المدى لإرهاق الدفاعات الجوية الإسرائيلية، قبل أن تنطلق الصواريخ الإيرانية الثقيلة نحو أهدافها الإستراتيجية.
